الشهيد الثاني

174

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية

الحج عنه ، وهو لا يقتضي زيادة على أفعاله المخصوصة . والأولى حمل هذه الأخبار ( 1 ) على ما لو عين قدرا ، ويمكن حمل غير هذا الخبر ( 2 ) منها على أمر آخر ( 3 ) ، مع ضعف سندها ، واشتراك محمد بن عبد الله في سند هذا الخبر بين الثقة ، والضعيف ، والمجهول ( 4 ) ومن أعجب العجب هنا أن ابن إدريس ادعى تواتر الأخبار بوجوبه من عين البلد ، ورده في المختلف بأنا لم نقف على خبر واحد فضلا عن التواتر ، وهنا جعله ظاهر الرواية ، والموجود منها أربع فتأمل ( 5 ) ، ولو صح هذا الخبر لكان حمله على إطلاقه أولى ، لأن ماله المضاف إليه يشمل جميع ما يملكه ، وإنما حملناه ، لمعارضته للأدلة الدالة على خلافه ، مع عدم صحة سنده ، ونسبة الحكم هنا إلى ظاهر الرواية فيه نوع ترجيح مع توقف ، ولكنه قطع به في الدروس . وعلى القول به ( فلو ضاقت التركة ) ، عن الأجرة من بلده ( فمن حيث بلغت ) إن أمكن الاستئجار من الطريق ، ( ولو من الميقات ) إن